|
الفصل الثانى
التعديلات اللازمة للقوات التى ستنفذ استراتيجية الدفاع فى جزر :
لتحقيق التحول من استراتيجية الدفاع الخطى التقليدى الى استراتيجية الدفاع فى جزر ، يجب ان تتم تعديلات هامة و لازمة للقوات التى ستنفذ هذة الاستراتيجية ، هذة التعديلات يجب ان تكون فى كل من عناصر التنظيم و التشكيل و التسليح و الامداد و الاعاشة و النقل و الاتصال ، وعلى التفصيل كالاتى :
اولا: التعديل اللازم فى التنظيم و التسليح المقترح للقوات المدافعة بالجزر :
هو نفس تسلسل الهيكل التنظيمى لاي جيش نظامى يبدا من جماعة ثم فصيلة ثم سرية ثم كتيبة ثم لواء ، وقد يكتفى بمستوى اللواءات المستقلة مع زيادة عددها و ذلك حتى تزيد السيطرة و الاتصال بين قادة هذة الاولية و مستوياتها الاصغر فى الجزر المدافع عنها ، ثم مستوى الفرقة و الجيش , ولكن مع تركيز اعداد الافراد و التسليح بهدف زيادة اعداد حاملى القواذف الصاروخية الخفيفة المحموله على الكتف المضادة للمدرعات والطائرات.
فمثلا اذا كانت الجماعة المقاتلة التقليدية حاليا تتكون من عشر افراد مسلحين بقاذف صاروخى واحد مضاد للدبابات مداة المؤثر حوالى 300 متر فيكتفى فى الجماعة المعدلة بان تكون حوالى سبع افراد فقط اساسا 4 افراد عبارة عن 2 رامى قاذف صاروخى مداه المؤثر 500 متر و 2 فرد مساعدين مسلحين ببنادق الية ، اى تتكون كل جماعة من 2 قاذف صاروخى بدلا من واحد فقط بالاضافة الى عدد من 2 الى 3 فرد سد عجز اجازات و تخلفات اخرى اى تصبح الجماعة من 6-7 افراد بالاضافة الى تسليحهم بالقنابل اليدوية الخاصة المضادة للدبابات و التى تستخدم عند اقتراب الدبابة من خندق الفرد لمسافة حوالى 5 متر او تستخدم عند سير الدبابة فى شوارع القرى و المدن ، بالاضافة الى تجهيز المواقع الدفاعية بالالغام و العبوات الناسفة الارضية المضادة للدبابات.
نلاحظ عدم استخدامنا للرشاشات الخفيفة او المتوسطه او الثقيلة لانة ليس لها تاثير على الدروع وهى اثقل فى الحركة وانة لا يوجد فرق كبير بينها و بين البندقية الالية فى قوة النيران وان النيران المطلوبة اكثر فى صد الهجوم هى النيران المضادة للدروع اى الصواريخ المحمولة مع الافراد.
وعلى مستوى الفصيلة فيمكن ان تتكون من 3 جماعات اثنان منها مثل السابق بيانها مسلحة بعدد 2 قاذف صاروخى مضاد للدبابات مداة 500 متر مثل29RPG واجياله المتطوره وألانواع الصينية المماثلة ، فيجب ان تكون الفصيلة مسلحة بصواريخ مضادة للدبابات ذاتية التوجية ذات راس مضاعف لاختراق الدروع مداها حوالى 3 كم مثل الصواريخ الروسية مولتكا او صينية او غيرها و التى اثبتت فاعيلية كبيرة فى حرب 1973 و التى لحقت بها تطورات حديثة تتم دائما لهذه الصواريخ ، بحيث يكون مع هذه الجماعة و بالتالى الفصيلة عدد 2 قاذف و رامى لهذا النوع من الصواريخ.
او يمكن تسليح الجماعه نفسها بقاذف صاروخى محمول على الكتف مداه قصير حوالى 500 متر وقاذف اخر طويل المدى حوالى 3 كم ، وبذلك يكون لدى الفصيله المكونه من ثلاث جماعات عدد 3 قاذف قصير المدى وعدد 3 قاذف طويل المدى .
هذا النوع من التسليح لازم للفصيلة لانها يمكن ان تكون اصغر نقطة او جزيرة دفاعية منفصلة فيجب ان نحقق لها امكانية التعامل مع المدرعات المهاجمة من على مسافات من 2 -3 كم حتى وصولها لمدى القواذف الاصغر 500 متر.
ايضا هذا معناة اعطاء فرصة لانتشار اوسع بين الفصائل و الافراد اى يؤدى الى عدم وضع كل جندى بجوار الاخر على مسافات قريبه على الارض و انما يمكن من وضع فصيلة كنقطه قوية بينها و بين الاخرى فاصل حوالى 3 كم محمى بنيران الصواريخ المضادة للدبابات ، وهذا الانتشار يحقق الحماية اللازمة من القذف الجوي , مع توفير في عدد الجنود اللازمين للدفاع عن أى خط دفاعي .
و هذا التسليح الاساسى بالصواريخ الخفيفة يحقق الهدف الرئيسى لقواتنا المدافعه بتدمير المدرعات الاسرائيلية المهاجمة و منع اختراقها لقواتنا ، مثلما حدث بجنوب لبنان 2006 بل و فى الهجوم ايضا افضل لنا مقابلة الدبابات الاسرائيلية بصواريخ مضادة للدبابات افضل من مقابلة دبابة بدبابة كما سياتى تفصيلة بالباب الثالث الخاص بالهجوم .
كذلك على مستوى السرية المدافعة فى جزر ان تتكون من 3 فصائل مقاتلة ومعها جماعة اضافية منفصلة مسلحة بعدد 2 قاذف و رامى صواريخ مضادة للدبابات ذات المدى البعيـد حوالى3 كم تحت تصرف قائد السرية لوضعها بالمكان المناسب فيكون مجموع هذه الجماعات بالسرية 4 جماعات مضاده للدبابات حيث ان هناك جماعة بكل فصيلة بالسرية ، كذلك يجب اضافة جماعة اخرى للسرية المدافعة و هى جماعة لقواذف للصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف ذات المدى حوالى 3 كم مثل القاذف الصاروخى سام 7 استريلا 2 و المطور استريلا 3 او ما يماثلة و هو لا يحتاج الى رادار انذار او توجية حتى لا يتم تدميرة و هذا الصاروخ على الاقل صائد ممتاز للطائرات العموديه مثل الاباتشى التى يمكنها حمل 16 صاروخ باحث ليزرى و تستطيع تدمير 16 دبابة او مركبة او هدف فى الطلعة الواحدة ، اذا نحن لسنا على استعداد لترك مثل هذة الطائرة تتعلق فى الهواء مزهوة بنفسها محدثة التدمير الهائل فى الاهداف بدون اسقاطها ، و كذلك فان هذا القاذف ايضا يستطيع تدمير او ازعاج او ابعاد الطائرات القاذفة المقاتلة التى تقترب من موقع الجزيرة الدفاعية او النقطة القوية.
و على مستوى الكتيبة اى كل 3 سرايا دفاعية مقاتلة يجب ان يكون هناك فصيلة صواريخ مضادة للدبابات ذاتية التوجية ذات مدى 3 كم و ايضا فصيلة مدفعية كالهاون 60 مم او 82 مم او فصيلة صواريخ كاتيوشا.
كذلك من المهم ان يكون مع الكتيبة فصيلة صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف مثل سام 7 بالإضافة للجماعة الموجودة مع كل سرية , لانة لا يمكن ترك هذة القوات تدافع عن موقع تحت وطاءة قذف جوى عنيف متوالى باسلحة ذكية بدون استعداد لاسقاط او اضعاف الهجوم الجوى على القوات البرية ، و معظم العسكريين يعلمون ماذا يفعل القذف الجوى للعدو حتى بالرجال الشجعان ، لذلك وجب تسليحهم فى كافة مواقعهم بالاسلحة الحديثة المضادة للطائرات بغض النظر عن اسلحة الدفاع الجوى الثقيله الاخرى التى نفترض انها ستدمر او تعطل راداراتها فى بداية المعارك مع عدم وجود سيطرة جوية لقواتنا اى بافتراض اسوأ اوضاع القتال .
كذلك يجب تسليح و تجهيز بعض او معظم الافراد و الاسلحة باجهزة الرؤية الليلية سواء اشعة حمراء او تكثيف ضوئى او حرارية و خلافة ، حتى يكون المدافعون و المقاتلون قادرون على تنفيذ المهام الدفاعية ليلا و عدم وقوعهم فريسة للهجمات و الغارات الليلية للعدو.
و يجب التاكيد على اهمية استخدام الاسلحة فرادى و ليست مجمعة تطبيقا لمبدا توسيع الانتشار على الارض لتقليل خسائر القذف الجوي مع تقليل حجم الاهداف حتى يصعب اصابتها مع زيادة عددها حتى يكون متوافرا لدينا على الارض بميدان القتال اسلحة عديدة مهما تدمر من مثيلها من اهداف صغيرة اخرى .
نلاحظ فى التسليح انة تم الاخذ فى الاعتبار انة سيتم تدمير اى سلاح اكبر من حجم فرد واحد بواسطة الاسلحة الذكية لذلك تبقت لنا الاسلحة النوعية المذكورة و هى الصواريخ المضادة للدبابات و الطائرات المحمولة على الكتف مع الفرد و مساعده ، و قد يقول قائل ان العدو احيانا يقصف فرد واحد اذا كان قياديا مهما مثلا فنقول بان ذلك يحدث عندما لا يكون العدو مشغولا بحرب فعلية على كل جبهات القتال المحيطة بة و ان هناك اهداف عديدة و كثيرة لكى يدمرها فان العدو لن يكون لدية فسحة من الوقت بان يلهو بقذف فدائى او مقاوم فرد على الارض و هناك الاف الاهداف امامة تقوم بتنفيذ مهامها القتالية.
كذلك نلاحظ ان هذة الصواريخ الخفيفة المحمولة على الكتف لاتحتاج الى رادارات انذار او توجية و التى يفترض ايضا انها ستدمر فى بداية المعارك ، لكل هذة الاسباب يجب الاعتماد تماما على هذة الصواريخ كاساس للتسليح بكافة الوحدات دفاعا و هجوما كلزوم الماء و الهواء للحياة و لزوم الملح و الفلفل للطعام فى كل الوجبات ، واتذكر هنا ان اهم اسباب انهيار حائط و قواعد الصواريخ المضادة للطائرات عام1973 خلف قطاع الجيش الثالث المصرى هو عدم وجود حماية ضد الدبابات مع تلك الوحدات بعد عبور الجيش الثالث الى الضفة الاخرى للقناة ، فلو كانت تلك القواعد او وحدات الدفاع الجوى الثقيلة المتحركة معها بصلب تنظيمها تلك الصواريخ الخفيفة المضادة للدبابات والمضاده للطائرات لما انهارت تلك القواعد و لما توسعت الثغرة خلف الجيش الثالث بتلك الصورة.
و حيث اننا لا نريد تكرار رؤية دباباتنا و مدرعاتنا و وسائل النقل الكبيرة مثلما شاهدناها فى مقابرها الجماعية على جانب الطرق بالصحراء فى حروب اعوام 56 و حرب 67 و حروب امريكا بالعراق 91 و عام 2003 ؛ فيجب علينا توفير تكلفة شراء الدبابات و السفن الحربية الى ما يناسب قدرا من مجاراة التطور التقنى للدبابه نفسها اوللمحافظة على اساليب و تكتيكات استخدام المدرعات , وللمحافظة على الخبرات المتراكمة السابقة ، ثم يجب تحويل الفرق الهائل فى هذة التكلفة الى زيادة القوة الصاروخية المضادة للمدرعات و المضادة للطائرات المحمولة على الكتف مع الوحدات الصغيرة و فى صلب التنظيم للقوات البرية المدافعة فى الجزر، لان مستقبل المعارك بالقوات المدرعة والسفن الحربية سيكون محدود جدا وكذلك القوات البحرية و سيستخدم فقط بواسطة الجيوش للدول المتقدمة التى تمتلك التفوق الجوى و تكنولوجيا الاسلحة الذكية ، وهذا غير متوفر لنا حاليا .
ثانيا: التعديل اللازم فى تشكيل القوات المدافعة فى الجزر القوية:
يجب علينا الاعتماد على المتطوعين وليس على التجنيدالاجبارى لان المتطوعون سواء من اجل المقابل المادى اى الراتب الشهرى سيكونون محترفون قتال او سواء كان التطوع من اجل العقيدة الدينية اوالوطنية.
كذلك فان المتطوعين تتراكم لديهم الخبرة القتالية ، و نظام التطوع هذا معمول بة فى كثير من جيوش العالم و منهم الجيش الامريكى و الاسبانى و غيرهم.
اما التجنيد الالزامى فلم يثبت نجاحة سواء كان الفرد المجند متعلما او غير متعلم فكلهم فاقد للهدف العسكرى و كل مايفكر فية المجند منصب على توقيت و لحظة انتهاء خدمتة الاجبارية و متى سيعود لممارسة حياتة المدنية .
و لكن لايجب ان نلغى الخدمه العسكرية الالزامية لكافة فئات الشباب فنحن دول مهددة بالتوسع الاسرائيلى ، وانما يجب تخفيف مدتها و عبئها على الدولة وعلى الشباب بحيث يحضر الشباب دورات تدريبية صباحية فقط والزامية يتدربون فيها على قواعد الدفاع الاساسية ، بحيث يستدعى هؤلاء فى حالات الطوارئ الهامة فقط او ضمن خطة التعبئة العامة للدول.
كذلك يجب عند تشكيل الجزر و النقط القوية التى توضع فى المناطق الهامة و الحاكمة بالخط الدفاعى و على طول محاور تقدم العدو المتوقعة يجب ان نراعى الاتى :
1- اذا كانت المناطق الحاكمة تمثل مدن و قرى فانه يجب ان تكون هناك عدة جزر و نقط قوية فى المحيط الخارجى حول هذة المدن والقرى تتشكل من قوات جيش نظامى و ياحبذا متطوعون اساسا من اهل تلك المدن والقرى حتى يكونوا متالفين مع الارض.
اما داخل هذه المدن و القرى نفسها فيجب ان تتشكل من قوات دفاع شعبى من اهل نفس المدينة والقرية بنفس الاسلحة الخفيفة المهمة المحمولة على الكتف كصواريخ مضادة للدبابات و الطائرات حتى لا نسمح باقتحام و تدمير هذة المدن و القرى ، لان افراد الدفاع الشعبى من اهالى القرى و المدن لن ينسحبوا الى اى مكان اخر و هم اقدر على التعايش مع ارضهم.
واتصور هنا ماذا كان سيحدث لو كنا سلحنا جديا اهالى قرى فلسطين قبل عام 48 كذلك لو كنا سلحنا بجدية اهالى الضفة و غزة و العريش و سيناء قبل عام 67 و سيناء قبل عام 56.
وهناك خيار اخر هو دمج و زرع المتطوعون العسكريون بعائلاتهم فى الاراضى الحاكمة الهامة مثلما تفعل اسرائيل بالمستوطنات و زرع المستوطنين لتكوين احد عناصر دفاعاتهم.
و سواء وضعنا قوات للدفاع داخل او حول المدن او العاصمة ، اصبحت نفسها جزيرة دفاعية كبيرة قوية حصينة لا يمكن اختراقها.
2- اما اذا كانت الجزيرة القوية المستقلة تدافع عن هدف اومكان حيوى ليس به اهالى – غيرماهول بالسكان – فيلغى تشكيل قوات الدفاع الشعبى و يكتفى بالطبع بقوات الجيش النظامى ، والعكس صحيح اذا كانت المنطقة و الهدف مأهولة بسكان و لكن ليس لها اهمية عند العدو فلا يجب وضع قوات نظامية حولها و انما يكتفى بقوات الدفاع الشعبى.
ثالثا: تعديل مبدأ الامداد و التموين والاعاشة :
يجب تغيير المبدا المعمول به حاليا وهو ان مسئولية الامداد تقع على عاتق المستوى الاعلى فى توفير المؤن و التموين اللازم بمخازنة الرئيسية على ان تقوم الوحدات الاصغر بسحب التموبن اللازم كذخيرة و طعام ومياة الى مواقعهم ، و هذا ما لا يحدث ولا يجب حدوثة اثناء المعارك وفى ظل افتراض سيطرة العدو الجوية على سماء المعارك واستخدامة الاسلحة الذكية.
لذلك يجب ان تكون استراتيجية الامداد و التموين هى فى تخزين مسبق داخل المواقع الدفاعية بالجزر القوية يكفى لمدة من 2 الى 3 شهر لجميع الوحدات الصغيرة والكبيرة اى اكتفاء ذاتى مع المدافعين من ذخائر و طعام و مياة مع استغلال الظروف البيئية المحيطة باماكن تواجد هذة القوات.
فلا يجب ان يتم الامداد بالماء والطعام مركزيا او من الخلف للامام الا فى حالة السلم فقط و بعد التاكد تماما ان القوات المدافعة بالجزر والنقط القوية تستطيع الاعتماد على نفسها دفاعيا ، مثل معرفة اقرب بئر مياة اويتم حفر عدة ابار مياة او كيفية حصولها على المياه من القرى المحيطة ، كذلك الطعام زمن الحرب يكون مزيجا من المخزون الجاف بالجزر و من القرى المحيطة.
كذلك يجب ان تكون لدى هذه القوات وحدات امداد و تموين صغيرة الحجم و خفيفة الحركة تقوم بنقل الاحتياجات من ماء و طعام و ذخيرة كل 3 ايام مثلا او عند هدوء المعارك ، كما سياتى ذكرة فى تعديل وسائل النقل.
مع اعتماد الاستراتيجية الاساسية فى التموين وهو بوجود مخزون بالنقطة القوية يكفى لمدة شهرين على الاقل ؛ فهذة الاستراتيجية تعطى صمودا للقوات المدافعة ولا تجعل الجنود هائمين فى الصحراء يبحثون عن الطعام والشراب فى حالة قطع الطرق و تدمير وسائل الامداد.
رابعا: تعديل وسائل النقل والمواصلات و الاتصال :
حيث ان وسائل النقل الكبيرة الحجم مثل ناقلات الجند المجنزرة وسيارات النقل "اللورى" و غيرها سهلة التدمير كهدف كبير الحجم ، لذلك يجب استحداث و ابتكار وسائل صغيرة الحجم كثيرة العدد يصعب تدميرها بالقنابل الذكية او ان تدميرها كلها
وفى وقت قصير سيكلف العدو طاقة وجهد لا يستطيع تحملة بل قد يكلفة انهيارا اقتصاديا او نقص فى الذخائر اللازمة للقتال.
لذلك يجب الاعتماد على وسائل نقل عسكرية مستحدثة مثل "الموتوسيكل" الدراجة النارية بانواعها الثنائيه والثلاثيه او ذات الصندوق الجانبى او الخلفى ؛ وكانت تستخدم بالحرب العالميه الثانيه فى نقل القاده وتوصيل الرسائل وتنظيم مرور القوات ، كذلك شاهدنا استخدام موتوسيكل الشاطئ "Buggy "والذى يستخدم فى افغانستان بواسطه القوات الامريكيه ، وفى اضيق الحدود يمكن استخدام سيارات الجيب – لانها تعتبر هدف كبير- وغيرها من وسائل النقل الصغيرة و التى يمكن تزويدها بمقطورات صغيرة نصف او ربـع طـن .
اما عن الاتصال فحيث نتوقع ان يتم تدمير مراكز القيادة و الاتصال الرئيسية فور بداية المعارك بواسطة العدو ؛ فانة يلزم ان تكون مهام وأوامر القتال ثابتة و معروفة مقدما قبل بداية المعارك خاصة خطة الدفاع فى جزر لا تحتاج الى تحركات كثيرة او طارئة لان الهدف منها معروف و هوالثبات و الصمود بالمواقع ؛ اما الاوامر الطارئة فتكون فى اضيق الحدود لو توفرت لها وسائل الاتصال اللاسلكية فلا باس , او بالاتصال الشخصى بارسال الرسل على وسائل النقل الصغيرة .
الخلاصة:
ان خطة الدفاع فى جزر ونقط قوية وضعت لاصعب انواع الاراضى الصحراويه المكشوفه قليله الموارد ، فاذا كانت احدى الجبهات او اجزاء منها بها بعض الموارد و المظاهر السطحية من اشجار و زراعات وانهار و ابار تسهل عملية الاخفاء و التموية و الاعاشة فمرحبا باستغلال ذلك .
ان استراتيجية الدفاع فى جزر لا تحقق فقط صمود الخطة الدفاعية و لكنها لازمة وضرورية جدا لنجاح الخطة الهجومية حيث انة بصمود الخط الدفاعى الاول يعطى القوات المهاجمه قاعده قويه للاستناد عليها لبدء الهجوم و يساعد متخذى قرار الحرب على الاطمئنان انة على اسوأ الظروف حالة عدم نجاح الهجوم ، سيتم صمود المدافعين بمواقعهم الدفاعية قبل بدء الهجوم ولن يجد القادة فجاة العدو على ابواب عواصمهم او مدنهم مثلما حدث فى الحروب السابقة.
لذلك فان تنفيذ خطة الهجوم لن تقع على عاتق القوات المدافعة بالجزر فهى لن تتحول من الدفاع للهجوم كلا ؛ فكما سبق تحديد مهامها فى مهمة وحيدة اساسية فى الدفاع و الثبات فى الارض والمكان الذى تتموضع فية ، وانما مهمة تنفيذ الخطة الهجومية ستقع على عاتق قوات اخرى جديدة تماما ، فمثلا اذا قسمنا قواتنا المسلحة بكل دولة من دول الطوق الى جيشان فان قوات الجيش الاول تكلف فقط بالدفاع فى الجزر و النقط القوية اما الجيش الثانى فهوالذى يكلف بتنفيذ الخطة الهجومية الموضحة بالباب التالى .
الرجوع للفصل الاول |